عن البراء قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشين وأمر على أحدهما
علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد ، وقال : إذا كان القتال فعلي . قال :
فافتتح علي حصنا فأخذ منه جارية ، فكتب معي خالد كتابا إلى النبي صلى الله عليه
وسلم يشي به . قال : فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ الكتاب : فتغير
لونه ثم قال : ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ؟ قال : قلت
أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، وإنما أنا رسول . فسكت .
وقال أيضا في ص 165 :
عن ابن عمر قال : كنا نقول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم : رسول الله
خير الناس ، ثم أبو بكر ، ثم عمر ، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون
لي واحدة منهم أحب إلي من حمر النعم : زوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ابنته وولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر .
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر : لأدفعن
الراية إلى رجل يحب الله ورسوله يفتح الله عليه . قال : فقال عمر : فما أحببت الإمارة
قبل يومئذ ، فتطاولت لها واستشرفت رجاء أن يدفعها إلي ، فلما كان الغد دعا عليا
عليه السلام ، فدفعها إليه فقال : قاتل ولا تلتفت حتى يفتح عليك ، فسار قريبا ثم
نادى : يا رسول الله علام أقاتل ؟ قال : حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا مني دماءهم وأموالهم
إلا بحقه وحسابهم على الله عز وجل .
عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين
هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . قال :
فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها . قال : فقال أين علي بن أبي طالب ؟
شرح إحقاق الحق — صفحة 117
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١١٧