قال : فاختلف هو وعلي ضربتين ، فضربه علي على هامته حتى عض السيف منها
بأضراسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته . قال : وما تتام آخر الناس مع علي
حتى فتح له ولهم .
ومنهم المحدث الحافظ أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني
المكي المتوفى 228 في كتابه ( السنن ) ( ج 3 ق 2 ص 178 ط دار الكتب العلمية
في بيروت ) قال :
حدثنا سعيد ، قال نا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم أن سهلا أخبره
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله
عليه ، فبات الناس يدوكون أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم وكلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟
فقالوا : يا رسول الله يشتكي عينيه ، فأرسل إليه فأتي به ، فبصق رسول الله صلى
الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرئ حتى كأنه لم يكن به وجع وأعطاه الراية ،
فقال علي رضي الله عنه : أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا . قال : أنفذ على رسلك حتى
تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ،
لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم .
حدثنا سعيد ، قال : نا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، إلا أنه قال : والله لأن يهدي بهداك رجلا واحدا
خير لك من حمر النعم .
وقال أيضا ص 179 :
حدثنا سعيد ، قال نا خالد بن عبد الله ، عن سهل بن أبي صالح ، عن أبيه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 119
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١١٩