رأسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، فما تنام آخر الناس مع علي حتى
فتح لأولهم .
أخبرنا قتيبة بن سعيد ، قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري ، عن أبي
حازم ، قال أخبرني سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر :
لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله عليه ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطى ،
فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : علي يا رسول الله يشتكي عينيه قال :
فأرسلوا إليه ، فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ
حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى
يكونوا مثلنا ؟ فقال : أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام
وأخبرهم بما يجب عليهم من الله ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير من
أن يكون لك حمر النعم .
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي قال حدثنا يعلى بن عبيد ، قال
حدثنا يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : لأدفعن الراية اليوم إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ،
فتطاول القوم فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يشكي عينيه . قال : فبصق نبي
الله في كفيه ومسح بهما عيني علي ودفع إليه الراية ففتح الله على يديه .
أخبرنا قتيبة بن سعيد ، قال : أخبرنا يعقوب ، عن سهل ، عن أبيه ، عن أبي
هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب
الله ورسوله يفتح الله عليه . قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ .
فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياها وقال : أمش
ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك ، فسار علي ثم وقف فصاح : يا رسول الله على ماذا
شرح إحقاق الحق — صفحة 122
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٢