نشأ كرم الله وجهه وتربى في حجر النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم من الصفر
وما في السابقين الأولين المهاجرين من لم يعبد غير الله تعالى إلا هو ، وهو في هذا
الدين أول شاب نشأ في عبادة الله تعالى واتباع رسوله صلى الله عليه وآله وبارك
وسلم .
ومنهم الفاضل الأمير أحمد حسين بهادرخان الحنفي البريانوي الهندي
في ( تاريخ الأحمدي ) ( ص 27 ط بيروت سنة 1408 ) قال :
وأخرج النسائي في الخصائص عن عفيف قال : جئت في الجاهلية إلى مكة
وأنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها ، فأتيت العباس بن عبد المطلب وكان
رجلا تاجرا ، فأنا عنده جالس حيث أنظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس في السماء
فارتفعت وذهبت إذ جاء شاب فرمى ببصره إلى السماء ، ثم قام مستقبل الكعبة ،
ثم لم ألبث إلا يسيرا إذ جاء غلام فقام على يمينه ، ثم لم ألبث إلا يسيرا حتى
جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشاب
فرفع الغلام والمرأة ، فسجد الشاب فسجد الغلام والمرأة ، فقلت : يا عباس أمر
عظيم . قال العباس : أمر عظيم ، أتدري من هذا الشاب ؟ قلت : لا . قال : هذا
محمد بن عبد الله ابن أخي ، أتدري من هذا الغلام ؟ هذا علي ابن أخي ، أتدري
من هذه المرأة ؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته ، إن ابن أخي هذا أخبرني أن
ربه رب السماء والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه ، ولا والله ما على الأرض
كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 600
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٠٠