القوم وهم على بابه ، وخرج معه بحفنة من تراب فجعل يذرها على رؤوسهم ،
وأخذ الله عز وجل بأبصارهم عن نبيه ، وهو يقرأ ( يس والقرآن الحكيم - إلى
قوله - فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) وروي عن عكرمة ما يؤكد هذا .
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ صفي الرحمن المباركفوري الهندي
في كتابه ( الرحيق المختوم ) ( ص 147 طبع دار الكتب العلمية في بيروت ) قال :
ومع غاية استعداد قريش لتنفيذ خطتهم فقد فشلوا فشلا فاحشا ، ففي هذه
الساعة الحرجة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب : نم على
فراشي ، وتسج ببردي هذا الحضرمي الأخضر ، فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شئ
تكرهه منهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام .
ومنهم الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن السري بن سهل المعروف بالزجاج
المتولد سنة 241 في بغداد والمتوفى سنة 311 في كتابه ( معاني القرآن
وإعرابه ) ( ج 2 ص 448 ط عالم الكتب في بيروت ) قال :
وكان المشركون قد أجمعوا على قتله صلى الله عليه وسلم ، فمضى هو وأبو بكر
الصديق هاربا منهم في الليل وترك عليا على فراشه ليروا شخصه على الفراش فلا
يعلمون وقت مضيه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 561
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٦١