فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم يواري عنه ، وباتت قريش يختلفون
ويأتمرون : أيهم يجثم على صاحب الفراش فيوثقه ، فكان ذلك أمرهم حتى
أصبحوا ، فإذا هم بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فسألوه عن النبي صلى الله
عليه وسلم ، فأخبرهم أنه لا علم له به ، فعلموا عند ذلك أنه قد خرج فارا منهم ،
فركبوا في كل وجه يطلبونه .
وأيضا في ص 668 ذكر اجتماع قريش على قتله صلى الله عليه وآله وكيف
يقتلونه ، إلى أن قال :
قال أبو جهل بن هشام : والله إن لي فيه لرأيا ما أراكم وقعتم عليه ! قالوا :
وما هو ؟ قال : أرى أن تأخذوا من كل قبيلة من قريش غلاما نهدا جلدا نسيبا
وسيطا ، ثم تعطوهم شفارا صارمة ثم يجتمعوا فيضربوه ضربة رجل واحد ، فإذا
قتلتموه تفرق دمه في القبائل ، فلم تدر عبد مناف بعد ذلك ما تصنع ، ولم يقووا
على حرب قومهم ، فإنما أقصرهم عند ذلك أن يأخذوا العقل فتدونه لهم ، قال
النجدي : لله در الفتى هذا الرأي وإلا فلا شئ . فتفرقوا على ذلك واجتمعوا له
وأي رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر ، وأمر أن لا ينام على فراشه تلك الليلة ،
فلم يبت رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان يبيت ، وبيت عليا في مضجعه .
وقال أيضا في ص 469 :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال
حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال حدثنا يونس ، عن ابن إسحاق ، قال : وأقام
رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر أمر الله حتى إذا اجتمعت قريش فمكرت به
وأرادوا به ما أرادوا ، أتاه جبريل عليه السلام فأمره أن لا يبيت في مكانه الذي كان
يبيت فيه ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على
فراشه وتسجى ببرد له أخضر ففعل ، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على
شرح إحقاق الحق — صفحة 560
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٦٠