ومنهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد في
القسم الثاني من ( جامع الأحاديث ) ( ج 4 ص 408 ط دمشق ) قالا :
حدثنا محمد بن إسماعيل الضراري ، حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي ،
حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد
المدينة
فليأتها من بابها .
حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي - وليس بالفراء - حدثنا أبو معاوية - بإسناد
مثله هذا الشيخ لا أعرفه ولا سمعت منه غير هذا الحديث - إنتهى كلام ابن جرير .
وقد أورد ابن الجوزي في الموضوعات حديث علي وابن عباس ، وأخرج
( ك ) حديث ابن عباس وقال : صحيح الاسناد ، وروى ( خط ) في تاريخه عن
يحيى بن معين أنه سئل عن حديث ابن عباس فقال : هو صحيح ، وقال ( عد )
في
حديث ابن عباس : إنه موضوع ، وقال الحافظ صلاح الدين العلائي : قد قال
ببطلانه أيضا الذهبي في الميزان وغيره ، ولم يأتوا في ذلك بعلة قادحة سوى
دعوى
الوضع دفعا بالصدر ، وقال الحافظ ابن حجر في لسانه : هذا الحديث له طرق
كثيرة في مستدرك الحاكم ، أقل أحوالها أن يكون الحديث أصلا ، فلا ينبغي أن
يطلق القول عليه بالوضع . وقال في فتوى هذا الحديث : أخرجه ( ك ) في
المستدرك وقال إنه صحيح ، وخالفه ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وقال :
إنه كذب ، والصواب خلاف قولهما معا ، وإن الحديث من قسم الحسن لا يرتقي
إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب ، وببيان ذلك يستدعي طولا ، ولكن هذا هو
المعتمد في ذلك انتهى . وقد كنت أجيب بهذا الجواب دهرا إلى أن وقفت على
شرح إحقاق الحق — صفحة 556
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٦