فضرب مرحبا فغلق رأسه فقتله ، وكان الفتح .
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي عامر .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قال حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب ، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال حدثنا يونس بن
بكير ، عن محمد بن إسحاق ، قال حدثنا بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي ، عن
أبيه ، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا
بكر رضي الله عنه إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل ثم رجع ولم يكن فتح وقد
جهد ، ثم بعث الغد عمر رؤي الله عنه ، فقاتل ثم رجع ولم يكن فتح ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله
ورسوله يفتح على يديه ليس بفرار .
قال سلمة : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله
عنه وهو يومئذ أرمد ، فنفل في عينه ، وقال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح
الله عليك ، فخرج بها وإنه يأنح يقول يهرول هرولة وإنا لخلفه نتبع أثره ، حتى
ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن ، فأطلع إليه يهودي من رأس
الحصن ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . فقال اليهودي : عليتم
وما أنزل على موسى . فما رجع حتى فتح الله على يديه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 472
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٧٢