بعث رسول الله عليه وآله وسلم أبا بكر برايته ، إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل
فرجع ولم يك فتح وقد جهد ، ثم بعث الغداة عمر بن الخطاب فقاتل ثم رجع
ولم يك فتح ، فقال رسول الله : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله يفتح الله على يديه ، ليس بفرار ، قال : يقول مسلمة : فدعى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم عليا وهو أرمد ، فقبله بين عينيه ، ثم قال : خذ هذه الراية فأمض
بها حتى يفتح الله عليك . قال : يقول مسلمة : فخرج بها يأنح ، يهرول هرولة ،
وأنا خلفه أتبعه أثره ، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن ، فاطلع
عليه يهودي من رأس الحصن ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . فقال
اليهودي : علوتم وما أنزل على موسى ، أو كما قال ، فما رجع حتى فتح الله على
يديه .
وقال أيضا في ص 209 :
وفي حديث أخرجه مسلم عن سلمة بن الأكوع ما لفظه : ثم أرسلني - يعني
النبي - إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وهو أرمد وقال ثم : لأعطين الراية
رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . قال : فأتيت عليا ، فجئت به أقوده وهو
أرمد ، حتى أتيت رسول الله عليه وآله وسلم فبصق في عينيه ، فبرأ وخرج
مرحب فقال :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذ الحروب أقبلت تلهب
شرح إحقاق الحق — صفحة 474
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٧٤