فروة الأسلمي ، عن أبيه ، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع رضي الله عنه قال : بعث
النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل ثم
رجع ولم يكن فتح وقد جهد ، ثم بعث عمر رضي الله عنه فقال ثم رجع ولم يكن
فتح ، فقال رسول الله صلى الله وعليه وسلم ، لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله
ورسوله ، يفتح الله على يديه ، وليس بفرار .
قال سلمة : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله
عنه ، وهو يومئذ أرمد فتفل في عينيه ثم قال : خذ الراية وامض بها حتى يفتح
الله عليك
فخرج بها والله يأنح يهرول هرولة ، وإنا لخلفه نتبع أثره ، حتى ركز رايته
في رضم من حجارة تحت الحصن ، فاطلع يهودي من رأس الحصن فقال : من
أنت ؟ أنا علي بن أبي طالب . فقال اليهودي : غلبتم وما أنزل على موسى .
فما رجع حتى فتح الله على يديه .
وقال أيضا في ج 3 ص 356 :
قال وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي رضي الله عنه يدعوه
وهو أرمد وقال : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله . قال : فجئت به
أقوده . قال : فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينه فبرأ ، فأعطاه الراية ،
فبرز مرحب وهو يقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلام بطل مجرب
شرح إحقاق الحق — صفحة 469
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦٩