أن الفتح غدا ، فلما أصبح صلى الله عليه وسلم قام قائما فدعا باللواء والناس على
مصافهم ، فدعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء ففتح له .
ومنهم العلامة الشيخ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
المتولد سنة 392 والمتوفى سنة 463 في كتاب ( تلخيص المتشابه في الرسم )
( طبع دمشق ج 2 ص 426 ) قال :
أنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي ، أنا سليمان بن أحمد بن
أيوب ، نا أبو زرعة الدمشقي ، نا آدم بن إياس ، نا يزيد بن بزيع الرملي ، عن
عطاء الخراساني ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله يوم خيبر : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على
يديه . فما بقي يومئذ بها مهاجري ولا أنصاري له سابقة مع رسول الله صلى الله عليه
وآله أو قدمة إلا تعرض لها ، وعلي يومئذ أرمد العين ، فنظر رسول الله صلى الله
عليه وآله في القوم بعد الصلاة فلم يره ، فسأل عنه فأني به يقاد قودا ، فدعا بالراية
فقلاها إياه ودعا له ، فشكا علي وجع عينيه ، فتفل فيهما رسول الله صلى الله عليه
وآله ، فكان علي يحدث أنه لم يجد في عينيه حرا ولا بردا بعد تفلات رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فسار علي ولقيه مرحب فقتله وفتح الحصن .
ومنهم العلامة الشيخ محمد بن داود بن محمد البازلي الكردي الشافعي
في ( غاية المرام في رجال البخاري إلى سيد الأنام ) ( ص 71 والنسخة مصورة
من مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال :
قال بريدة : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ يوم خيبر ] : لنعطين الراية
شرح إحقاق الحق — صفحة 466
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦٦