إذا الليوث أقبلت تلهب * وأحجمت عن صولة المغلب
فقال علي رضي الله عنه :
أنا الذي سمته أمي حيدرة * كليث غابات شديد القسورة
أكيلهم بالصاع كيل السندرة
فاختلفا ضربتين فبدره علي بضربة فقد الحجر والمغفر ورأسه ووقع في
الأضراس ، وأخذ المدينة .
ومنهم العلامة جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري في ( مختصر
تاريخ دمشق ) ( ج 17 ص 128 نسخة إسلامبول ) قال :
وفي حديث بريدة الأسلمي قال : لما كان حيث نزل رسول الله صلى الله
عليه وسلم بحضرة أهل خيبر أعطى رسول الله اللواء عمر بن الخطاب ونهض معه
شئ نهض معه من الناس ولقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم يجنبه أصحابه ويجنبهم ، قال رسول الله : لأعطين
اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . فلما كان الغد تصادر لها
أبو بكر وعمر ، فدعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ونهض معه من
الناس من نهض . قال : فتلقي أهل خيبر فإذا مرحب يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذ الليوث أقبلت تلهب
فاختلف هو وعلي ضربتين ، فضربه علي على هامته حتى عض السيف منه بيض
شرح إحقاق الحق — صفحة 464
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦٤