إسحاق كان أول حصون خيبر فتحا حصن ناعم وعنده قتل محمود بن مسلمة ألفيت
عليه رجا منه فقتلته .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد ، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن
عمر الرزاز ، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال حدثنا يونس بن بكير ، عن
المسيب بن مسلم الأزدي ، قال حدثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما أخذته السقيفة ، فيلبث اليوم واليومين لا
يخرج ، ولما نزل خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس ، وأن أبا بكر أخذ
راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ثم رجع ، فأخذها
عمر فقاتل قتالا أشد من القتال الأول ثم رجع ، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطينها غدا رجلا يجب الله
ورسوله ويحبه الله ورسوله يأخذها عنوة . وليس ثم علي ، فتطاولت لها قريش
ورجا كل رجل منهم أن يكون صاحب ذلك ، فأصبح وجاء علي على بعير له حتى أناخ
قريبا وهو أرمد قد عصب عينه بشقة برد قطري ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
مالك ؟ قال : رمدت بعدك . قال : ادن مني فتفل في عينه فما وجعها حتى مضى
لسبيله ، ثم أعطاه الراية فنهض بالراية وعليه جبة أرجو أن حمراء قد أخرج خملها
فأتى مدينة خيبر مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر مظفر يماني ، وحجر قد نقبه
مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاك سلاحي بطل مجرب
شرح إحقاق الحق — صفحة 463
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦٣