والثالثة : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث عمر وسعد إلى خيبر ، فخرج
عمر وسعد ، فرجع عمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية رجلا
يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ( إلى أن قال : ) فدعا عليا ، فقالوا : إنه أرمد ،
فجئ به يقاد ، فقال له : افتح عينيك . قال : لا أستطيع . قال : فنفل في عينيه
ريقه ودلكهما بإبهامه ، وأعطاه الراية .
والرابعة يوم غدير خم ، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبلغ ، ثم قال :
أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ثلاث مرات . قالوا : بلى . قال :
أدن يا علي ، فرفع يده ، ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده حتى نظرت إلى
بياض إبطيه ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه - حتى قالها ثلاث مرات .
ومنهم العلامة الشيخ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي في
( تلخيص المتشابه في الرسم ) ( ج 2 ص 145 ط دمشق ) قال :
أنا أبو عمر بن مهدي ومحمد بن أحمد بن رز ، ومحمد بن الحسين بن الفضل
وعبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد ،
قالوا أنبأنا إسماعيل بن الصفار ، نا الحسن بن عرفة ، حدثني علي بن ثابت الخزرجي ،
عن بكير بن مسمار مولى عامر بن سعد قال : سمعت عامر بن سعد يقول : قال
سعد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي ثلاثا : لأ [ ن ] تكون لي واحدة منهن
أحب إلي من حمر النعم : نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فأدخل
عليا وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي . وقال له حين خلفه
شرح إحقاق الحق — صفحة 457
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥٧