في غزاة غزاها ، فقال علي : يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : ألا ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه
لا نبوة . وقوله يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على
يديه . فتطاول المهاجرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليراهم ، فقالوا : هو
رمد . قال : ادعوه فدعوه ، فبصق في عينيه ففتح الله على يديه .
ومنهم العلامة ابن معين في ( الجمع بين الصحيحين ) ( ص 125 نسخة
مكتبة جستربيتي ) قال :
عن سعد بن أبي وقاص أن معاوية بن أبي سفيان قال له : ما يمنعك أن تسب أبا
تراب ؟ قلت : فوالله سمعت ثلاثا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو كانت
لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، إذ قال له علي : يا رسول الله خلفتني
مع النساء ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ، وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية غدا
رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . فتطاولنا . فقال : ادعوا لي عليا ، فأتى
به أرمد ، فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه . ولما نزلت هذه الآية
( ندع أبنائنا ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا
وحسينا ، فقال : هؤلاء أهلي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 458
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥٨