بل اللازم نسبة المعزولين عن العقل والشعور ، وهم الأشاعرة الذين هذا شأنهم في
أكثر المسائل كما لا يخفى ، وأما الثانية فلأن وجود القدرة من غير تأثيرها إنما
يورث الفرق على تقدير تحققه في نفس الأمر ، لكنه غير متحقق بشهادة الوجدان ( 1 )
بتأثيرها ، ثم لو كان الفارق وجود قدرة غير مؤثرة ، لزم عدم الفرق فإن الساقط من
المنارة له قدرة إسقاط نفسه أيضا ولا شك أنه إذا سقط لم تؤثر قدرته في هذه الحركة
نعم إنهم قالوا : بتعلق تلك القدرة والإرادة بالصعود دون السقوط ، لكن إذا لم يكن
شرح
( 1 ) قال بعض الأفاضل في تعاليقه على هوامش تفسير البيضاوي ما محصله : إن الفرق
بين الوجدان بكسر الواد والوجدان بضمها : إن الأول يطلق على القوة المدركة
والثاني على ادراكها هذا ، ولكن المتداول بين أهل الفضل إطلاق كل منهما على كل
من المعنيين فلا تغفل .