شرح
تلك الأنوار ، فقد ثبت إعطاء الأنوار له فيما معنى وآله منه وهو منهم ، فتوصل لاستجاب
إنعامه بذكر إنعامه .
10 إن دعائه صلى الله عليه وسلم سيما في أمر الصلاة عليه ، فقد دعا مولاه أن يختصه
وآله بالصلاة عليه وعليهم فتكون الصلاة عليه وعليهم من ربه عز وجل .
11 أن جمعه معه صلى الله عليه وسلم في هذا التطهير الكامل وما نشأ عنه وعنهم من الصلاة
عليه وعليهم مقتض لإلحاقهم بنفسه الشريفة ، كما يشير إليه قوله : اللهم إنهم مني وأنا
منهم ، وقوله أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم ، وكذا ألحقوا به في قصة المباهلة
المشار إليها بقوله تعالى ( قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ) فألحق تعالى أهل الكساء به
ولأنه آكد في الدلالة على ثقته واستيقانه صدقه حيث اجترء على تعريض أعزته وأفلاذ
كبده وأحب الناس إليه لذلك ، ولم يقتصر على تعريض نفسه وعلى ثقته بكذب خصمه .
12 أن قصر الإرادة في أمرهم على إذهاب الرجس والتطهير يشير إلى ما سيجئ
من تحريمهم في الآخرة على النار .
13 حثهم بذلك على كمال البعد عن دنس الذنوب والمخالفات وتمام الحرص على امتثال
المأمورات بدلالة ما سبق من قوله صلى الله عليه وسلم عند تذكيرهم بالصلاة : ( الصلاة
يرحمكم الله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
14 أن قوله صلى الله عليه وسلم فجعلني في خيرهم بيتا ، فذلك قوله تعالى : إنما يريد
الآية ، دال على أنهم استحقوا بذلك أن يكونوا خير الخلق .
15 أن الآية أفادت طهارتهم ومساواتهم نشأ عن ذلك إلحاقهم به في المنع من الصدقة
التي هي أوساخ الناس وعوضوا عن ذلك خمس من الفيئ والغنيمة ولذلك قال صلى الله
عليه وسلم : لا أحل لكم أهل البيت من الصدقات شيئا لا غسالة الأيدي ، إن لكم في
خمس الخمس ما يكفيكم إلى آخر ما أفاد ، ثم نقل عن بعض المحدثين المحققين من