تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شرح
تلك الأنوار ، فقد ثبت إعطاء الأنوار له فيما معنى وآله منه وهو منهم ، فتوصل لاستجاب إنعامه بذكر إنعامه . 10 إن دعائه صلى الله عليه وسلم سيما في أمر الصلاة عليه ، فقد دعا مولاه أن يختصه وآله بالصلاة عليه وعليهم فتكون الصلاة عليه وعليهم من ربه عز وجل . 11 أن جمعه معه صلى الله عليه وسلم في هذا التطهير الكامل وما نشأ عنه وعنهم من الصلاة عليه وعليهم مقتض لإلحاقهم بنفسه الشريفة ، كما يشير إليه قوله : اللهم إنهم مني وأنا منهم ، وقوله أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم ، وكذا ألحقوا به في قصة المباهلة المشار إليها بقوله تعالى ( قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ) فألحق تعالى أهل الكساء به ولأنه آكد في الدلالة على ثقته واستيقانه صدقه حيث اجترء على تعريض أعزته وأفلاذ كبده وأحب الناس إليه لذلك ، ولم يقتصر على تعريض نفسه وعلى ثقته بكذب خصمه . 12 أن قصر الإرادة في أمرهم على إذهاب الرجس والتطهير يشير إلى ما سيجئ من تحريمهم في الآخرة على النار . 13 حثهم بذلك على كمال البعد عن دنس الذنوب والمخالفات وتمام الحرص على امتثال المأمورات بدلالة ما سبق من قوله صلى الله عليه وسلم عند تذكيرهم بالصلاة : ( الصلاة يرحمكم الله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . 14 أن قوله صلى الله عليه وسلم فجعلني في خيرهم بيتا ، فذلك قوله تعالى : إنما يريد الآية ، دال على أنهم استحقوا بذلك أن يكونوا خير الخلق . 15 أن الآية أفادت طهارتهم ومساواتهم نشأ عن ذلك إلحاقهم به في المنع من الصدقة التي هي أوساخ الناس وعوضوا عن ذلك خمس من الفيئ والغنيمة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : لا أحل لكم أهل البيت من الصدقات شيئا لا غسالة الأيدي ، إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم إلى آخر ما أفاد ، ثم نقل عن بعض المحدثين المحققين من
شرح إحقاق الحق — صفحة 540 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي