تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
( الثاني ) واقعة الحارث بن النعمان الفهري ، وقد رواها جم كثير منهم الثعلبي على ما في البحار روى في تفسير أنه لما كان رسول الله بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي وقال من كنت مولاه فعلي مولاه فشاع ذلك في كل بلد فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله ( ص ) على ناقة له حتى أتى الأبطح فنزل عن ناقته وأناخها وعقلها ثم أتى النبي وهو في سلة من الصحابة فقال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله فقبلناه وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه وأمرتنا بالحج فقبلناه ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه فهذا شئ منك أم من الله ؟ فقال والله الذي إلا إله إلا هو أن هذا من الله ، فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فما وصل حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ( إنتهى ) وقد روي بطرق كثيرة أن قوله تعالى : سئل سائل بعذاب واقع نزل في هذا المورد . ( الثالث ) استيذان حسان بن ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وآله في نظم أبيات في الواقعة المتواتر نقله في كتب الفريقين فنظم : يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأوسع بالرسول ( بالنبي خ ل ) مناديا فقال من مولاكم ونبيكم * فقالوا ولم يبدلوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت نبينا * ولم تلق منا في الولاية عاصيا فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أتباع صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * كن للذي عادى عليا معاديا قال ابن الجوزي وصدر الحفاظ أبو عبد الله الگنجي الشافعي في كفاية الطالب ( ص 18 ط الغري ) : فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا حسان لا تزال مؤيدا بروح القدس كافحت عنا بلسانك .