شرح
تلك الخطبة الغراء المفصلة التي قد نقلنا شطرا منها سابقا عند التكلم في شأن نزول
قوله تعالى : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك وهي بتمامها موجودة في الكتب المعتبرة
منها البرهان للعلامة البحراني والبحار لمولانا المجلسي وغيرهما آخذا بضبع
وصيه البتول وأول من آمن به الذي لم يكفر ولم يشرك بالله طرفة عين أبدا فقد
روى الجمهور أنه صلى الله عليه وآله رفع بحيث بان بياض إبطيه بمجمع
من الناظرين .
هذا ما رمنا إيراده في بيان دلالة الحديث وسلكنا فيه مسلك الاختصار ، ولإطالة
الكلام في جميع شؤونه محل آخر .
وهناك أحاديث مروية من طرق القوم من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله شارحة
لحديث الغدير قد تمسك بها جماعة من أعلام الفضل وخدمة باب أهل البيت عليهم السلام
وأضف إلى ذلك تصريح أجلائهم بدلالة الحديث الشريف على ما تقوله الشيعة من الإمامة
والزعامة الكبرى كأبي حامد الغزالي في كلامه المتقدم والگنجي الشافعي في كفاية
الطالب ( ص 69 ط الغري ) قال ما هذا لفظه : حديث غدير خم دليل على التولية وهي
الاستخلاف وكذا الشيخ كمال الدين ابن طلحة الدمشقي الشافعي في مطالب السؤول
( ص 16 ط طهران ) حيث قال بعد نقل كلامه ( ص ) من كنت مولاه فعلي مولاه ما لفظه :
قد اشتمل الحديث على لفظة من وهي موضوعة للعموم فاقتضى أن كل انسان كان رسول الله
مولاه فعلي مولاه إلى غير ذلك من كلماتهم
فبالله عليك أيها القارئ الكريم ويا أخي في الدين وخليلي في سبيل الحق أفيسوغ
بعد هذا أن تشك وترتاب في خلافة مولانا على وصايته اللهم إلا أن تكابر وجدانك
وتغض الطرف عن ذكر ما ذكرنا مع أنها في الوضوح كالنار على المنار ؟ ! والشمس في
رايعة النهار ،
وليت شعري أي معذرة أعدها إخواننا أهل السنة ليوم تشخص فيه الأبصار والرب
بالمرصاد ، فياليت أن يعرفوني من السلف الذي يجب تقليده في المعتقدات والأمور