وليتأمل ذو الرأي السديد أن فيما وقع أيام تغلب يزيد عليه من اللعنة ما يربو
ويزيد من قتلة الحسين ( ع ) شئ من حفظ الاسلام ؟ ! أو في قتله لأهل المدينة ( 1 )
وافتضاض ألف بكر من أولاد الصحابة والتابعين الكرام ( 2 ) رعاية حقوق الأنام ؟ !
أو في رمي المناجيق على الكعبة ( 3 ) وتخريب بيت الله الحرام ( 4 ) عمارة لما اختل
من النظام أو دعوة لمن دخلها إلى دار السلام ؟ ! وأما ما اشترط الناصب من عدم
كون الإمام فظا غليظا ( 5 ) فيشكل بحال إمامه عمر ، فإنه كان مذكورا على لسان
الصحابة بهاتين الصفتين كما سيجئ بيانه ، وأما كفاية اشتراط العلم الاجتهادي
فقد مر ما فيه وسيجئ بيان الخطايا الفاحشة الصادرة عن اجتهاد عمر التي اعترف
فيها بقوله : لولا علي ( ع ) لهلك عمر ( 6 ) وقوله : كل الناس أفقه من عمر حتى
المخدرات في الحجال ( 7 ) وأما ما فرض بقوله : وإن وجد في رعيته من كان بهذه
شرح
( 1 ) ذكره سبط ابن الجوزي في التذكرة ( ص 299 ط طهران ) .
وابن عبد ربه في العقد الفريد ( ج 3 ص 142 ط مصر ) .
( 2 ) ذكره أيضا ابن الجوزي في التذكرة ( ص 299 ط طهران ) وسائر أرباب السير
والتواريخ .
( 3 ) ذكره في العقد الفريد ( ج 3 ص 143 ط قديم )
وفي تذكرة الخواص ( 299 ط طهران ) وفي غيره من الكتب .
( 4 ) ذكره في عقد الفريد ( ج 3 ص 144 قديم مصر ) وفي غيره من كتب .
وفي تذكرة الخواص ( 299 ط طهران ) وفي غيره من الكتب .
( 5 ) نص على ذلك البخاري في صحيحه ( ج 5 ص 11 ط مصر ) .
والخطب في مشكاة المصابيح ( ص 556 ط الهند ) .
( 6 ) قد مر في ( ج 1 ص 53 ) نقل بعض الموارد التي ذكرت هذه الكلمة فيها وسيجئ
استقصائها في المطاعن من كتب القوم .
( 7 ) قد مر في ( ج 1 ص 53 ) نقله منا عن كتب القوم .