الجفر المختص به على راية أهل الاسلام جدولا مشتملا على مائة وواحد حتى أبطل
خاصية ذلك الطلسم وانكسرت راية العجم عند المقابلة في المرة الثانية من الحرب
نعم كان ( ع ) محترزا عن استعمال الغدر والمكيدة والحيلة والخديعة التي يعد الحرب
مستعملها من الدهات ، وكانوا يصفون معاوية بذلك ، فقد حكي أنه لما بلغ علي ( ع )
أن جماعة من عسكره يقولون : إن معاوية صاحب دهاء دون علي ( ع ) ، قال لهم :
لولا الدين لكنت من أدهى العرب ( 1 ) وكذا الكلام في الشق الثاني من ترديده ،
إذ لا يعقل أن يكون من هو أكثر ثوابا عند الله من جميع أهل عصره خاليا عن العلم
بقوانين الإمامة والرئاسة مفضولا فيه عن سائر أهل عصره ، وأما ما ذكره في الشق الثالث
من أنه لا يجب التقديم إذا حصل حفظ الحوزة بالأدون ، ففيه أن هذا عني الاعتراف
بجواز تقديم المفضول من حيثية يصلح للإمامة على الفاضل من تلك الحيثية ، وتقديم
المفضول على الفاضل الذي أنكره العقل والنقل وجعله المصنف شناعة على القائل به
شرح
( 1 ) ذكره السيد سليمان القندوزي في كتاب ينابيع المودة في الباب الحادي والخمسين
وهذا لفظه : لولا الدين والتقى لكنت أدهى العرب .