تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الشكاية على الوجه الذي توهمه ، فلا وجه لحملها عليه فتوجه ، ثم أقول : يمكن أن يستدل على عدم جواز تفضيل المفضول بقول ( 1 ) أبي بكر : أقيلوني أقيلوني فإني لست بخيركم وعلي فيكم وهذا من خواص هذا التعليق فاحفظه فإنه به حقيق ، ثم هذا الذي أجبنا به عن جانب المصنف اختيار للأعم من الاحتمالات التي ذكرها الناصب في ترديده الثلاثي ، وتتضح صحته وإفادته في المقصود عند القدح التفصيلي على مقدمات ترديده المردود فنقول وبالله التوفيق : أما ما ذكره الأعرف مع الأعلم في الشق الأول فمحل تأمل ، لأنه إن أراد به الأعلم فيلزم الاستدراك ، وإن أراد به الأعرف لقواعد الرئاسة وحفظ الحوزة كما ذكره في الشق الثالث فلا وجه لمنع وجوبه عقلا هيهنا وإثباته هناك ، وأما قوله : لأن صريح العقل يحكم بأن مدار الإمامة على حفظ الحوزة الخ فمردود بأنا سلمنا أن المدار على حفظ الحوزة لكن ذلك الحفظ يعتبر أن يكون على الوجه الشرعي الخالي عن شوائب الجور والظلم الذي لا يحصل إلا ممن اتصف بالعلم والفقه والزهد والشجاعة بل بالعصمة كما مر دون الوجه العرفي السياسي الحاصل من
شرح
( 1 ) ذكر هذه الجملة مسندة إلى أبي بكر في التجريد للمحقق الطوسي ( قده ) وقرره الفاضل القوشجي في شرح التجريد بقول : بيان ذلك : أنه إن كان صادقا لهذا الكلام لم يصلح للإمامة ، وإن كان كاذبا لم يصلح أيضا لاشتراط العصمة فلا أقل من العدالة في الإمامة ( إنتهى ) ولم يجب عنه بشئ ويظهر منه : أنه جازم بصدوره ، كيف وهو مصر على رد ما ينقله من التجريد في باب الإمامة فلاحظ الشرح . وكذا يظهر من الناصب تسلم صدور هذه الجملة من أبي بكر فراجع كلامه في مقام الجواب عن مطاعن الأول عند قول مولينا العلامة قده ومنها أنه طلب هو وعمر إحراق بيت أمير المؤمنين ( ع ) وكذا في كتاب الأموال لأبي عبيد وقد طبع .