ونص الكتاب ، فإن العقل يقبح تعظيم المفضول وإهانة الفاضل ورفع مرتبة
المفضول وخفض مرتبة الفاضل ، والقرآن نص على إنكار ذلك فقال تعالى : أفمن
يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ( 1 )
وقال الله تعالى : هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا
الألباب ( 2 ) وكيف ينقاد الأعلم الأزهد الأشرف حسبا ونسبا للأدون في ذلك
كله انتهى
قال الناصب خفضه الله
أقول : المراد من كون الإمام أفضل من الرعية إن كان كونه أحسب وأنسب وأشرف وأعرف
وأعف وأشجع وأعلم فلا يلزم وجوبه عقلا كما ادعاه على تقدير القول بالوجوب
العقلي ، لأن صريح العقل يحكم بأن مدار الإمامة على حفظ الحوزة والعلم بالرياسة
شرح
( 1 ) يونس . الآية 35 .
( 2 ) الزمر . الآية 9 .