تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ينقادون له ويقيمون الجمع ( 1 ) والأعياد بإذنهم انتهى ، وقال شارح الوقاية ( 2 ) في فقه الحنفية لا يحد الإمام حد الشراب ، لأنه نائب من الله تعالى انتهى ، وإنما تكلفوا هذه الخرافات ليتيسر لهم حفظ صحة إمامة معاوية ويزيد وأمثالهم ، ومن قال منهم : إن الإمام يشترط أن يكون من أهل العدالة فالظاهر أنه شرط استحساني عنده لا شرط لازم ( 3 ) كما قال في المطول ( 4 ) : إن اعتقاد التنافي في شرط حسن قصر القلب ، وقال ( 5 ) عليه الصلاة والسلام لا صلاة إلا بحضور القلب أي لا كمال
شرح
( 1 ) الجمع : جمع والمراد بها صلاة الجمعة . ( 2 ) الوقاية في فقه الحنفية لبرهان الشريعة محمود بن صدر الشريعة الأول الحنفي البخاري وشرحه جماعة وأشهر شروحها شرح المولى يوسف بن الحسين الكرماستي المتوفى سنة 900 ثم شرح صدر الشريعة الثاني عبيد الله بن مسعود المتوفى سنة 750 قال الفاضل الجلبي في الكشف : إنه أشهر شروحه والمنسبق إلى الأذهان . ( 3 ) وإلا لزم التناقض وكيف يقولون بذلك مع أن الإمامة تحصل عندهم بالبيعة ، وقد وقعت البيعة على معاوية ويزيد وأضر بهما أكثر من المتقدمين من تيم وعدي . منه ( قده ) ( 4 ) في المختصر ( ص 81 ط الجديد بطهران ) ( وفي المطول طبع عبد الرحيم ص 615 ) . ( 5 ) وروى الحافظ السيوطي في الجامع الصغير ( ج 1 ص 481 ط مصر ) ما يشتمل على مضمونه ، وروى الغزالي في الإحياء عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له سدسها ولا عشرها وإنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها . وفي كتاب عين العلم وزين الحلم لمحمد بن عثمان بن عمر البلخي ( ص 49 طبع بمبئي في مطبعة الدت پرشاد ) ( حديث ) لا ينظر الله إلى صلاة لا يحضر الرجل فيها قلبه مع بدنه وقال المولى علي القاري في توضيحه أي لا ينظر قبول ورحمة وعناية . وقال البلخي في الكتاب المذكور ( ص 49 ) أيضا ما لفظه . ( حديث ) إن العبد ليصلي الصلاة وإنما يكتب ما عقل منها انتهى .