تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الصديق واستخلاف من قبله ولو لبعضهم كإمامة ( 1 ) الفاروق ويجعله الشورى كإمامة ( 2 ) عثمان وبقبول المولى من عهد المولى إلى موته بالقهر والاستيلاء ولو فاسقا أو جاهلا أو عجميا انتهى ، وقال شارح العقايد النسفية ( 3 ) : إنه لا ينعزل الإمام بالفسق والجور ( 4 ) لأنه قد ظهر الفسق وانتشر الجور من الأئمة والأمراء بعد الخلفاء ، والسلف كانوا
شرح
( 1 ) فيا معاشر العقلاء انصفوا في الحكومة ، فلو كان أمر الخلافة شورى بين المسلمين فما معنى استخلاف شخص لشخص ، فهل هذا إلا التهافت والتحكم الجدير بالتهكم واعتقادي المصيب الذي يوافقه كل لبيب منقب في استخراج علل القضايا أن المستخلف بالكسر أراد مكافئة المستخلف بالفتح على بيعته إياه فالأمر من باب ( أطعم تطعم ) فما جواب إخواننا أهل السنة والجماعة عند الله تعالى يوم فصل الخطاب في الغميضة عن هذه الشؤون . ( 2 ) لو كانت الخلافة بالشورى فلم اختصت بست نفرات مع الشرط بمتابعة العدة التي أحدها عبد الرحمان بن عوف أولم يكن في المدينة أهل الحل والعقد غيرهم أولم يكن الوصول إلى غيرهم متيسرا ولا نرى على مبناهم حقا للخليفة أن يفعل كذلك ويجعل كبار الصحابة وسادات المسلمين ممنوعين من الدخول في هذه الجلسة الشورية ، واعتقادي في مسألة جعل الشورى بين الستة مع ذاك الشرط أن الثاني كان واقفا على بغض ابن عوف لمولينا أمير المؤمنين عليه السلام وكان مقصده ومقصوده حرمانه ع عن الخلافة وهذا ظاهر لمن سبر وغار في السير وأحوال الصحابة . ( 3 ) وقال صحاب الكتاب المسمى بفصل الخطاب من الحنفية ( ونزديك ما حكم سلطان جائر همچو سلطان عادل بود وطاعت وي هر چه نه در معصيت بود بايد داشتن واز پس وي بايد نماز گزاردن وخروج بروي روا نبود ) منه ( قده ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 317 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي