بل هي عند الأشاعرة من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين ، والإمامة ( 1 ) عند الأشاعرة
شرح
ومنها ما دل على أن الأنبياء السابقين بعثوا على شهادة أن لا إله إلا الله وعلى الاقرار
بنبوة محمد ( ص ) والولاية لعلي بن أبي طالب ( ع ) فإنها تدل على كون بعثة نبي الاسلام
عليها بطريق أولى
( منها ) ما ذكره شيخنا العلامة المصنف قدس سره في منهاج الكرامة نقلا عن ابن عبد الله
عن أبي نعيم وعن جماعة أخرى عن الثعلبي عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ( ص )
أتاني ملك فقال يا محمد واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا قلت على ما
بعثوا ؟ قال على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب
( ومنها ) ما في ينابيع المودة في الباب الخامس ( ج 1 ص 80 طبع بيروت ) عن أبي
نعيم والحمويني وموفق بن أحمد والحافظ بأسانيدهم عن ابن مسعود قال قال رسول الله
( ص ) لما عرج بي السماء انتهى بي السير مع جبرائيل إلى السماء الرابعة فرأيت بيتا
من ياقوت أحمر فقال جبرائيل هذا البيت المعمور قم يا محمد فصل إليه ، قال النبي ( ص )
جمع الله النبيين فصفوا ورائي صفا فصليت بهم فلما سلمت أتاني آت من عند ربي فقال
يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول سل الرسل على ما أرسلتهم من قبلك ، فقلت معاشر
الرسل : على ما بعثكم ربكم قبلي ؟ فقالت الرسل على نبوتك وولاية علي ابن أبي طالب
وهو قوله تعالى واسأل من أرسلنا من رسلنا الآية .
وقال في الينابيع في الصفحة المذكورة رواه أيضا الديلمي عن ابن عباس رضي الله عنهما
( 1 ) وأما عند الشيعة فهي منصب إلهي حائز لجميع الشؤون الكريمة والفضائل إلا
النبوة وما يلازم تلك المرتبة السامية ، فالإمام حجة من قبل الله تعالى على الأمة
وواسطة بينهم وبين النبي في القاء تفاصيل الأحكام وتعليم المعارف الربانية وتفاسير القرآن
الكريم وارقاء الناس إلى مدارج العبودية درجة بعد درجة ، وإيصالهم إلى مراتب العلم
والفضيلة مرتبة بعد مرتبة ، مظهر بشراشر وجوده للعبودية والطاعة ، يكون ما يصدر