شرح
وأحكام أنواع السياسات مما تتعلق بباب القضاء ، والشهادات ، والأقارير ، والحدود
والعقوبات ، والأروش ، والديات ، والأحكام الجارية في روابط المسلمين مع الكفار
على اختلاف صنوفهم ومذاهبهم ، وأحكام القتال ، والغنائم ، والحرب والذمة ، وغيرها
وأحكام أنواع الخراجات كالزكوات والأخماس ، والمقاسمات ، وغيرها
وأحكام أنواع العبادات كالصلاة ، والصيام ، والحج ، والعمرة وأقسامها وأجزائها ،
وشرائطها ، وموانعها ، وقواطعها ، وخللها .
وأحكام مقدمات العبادات كمسائل النجاسات ، والطهارات ، الحديثة والخبيثة ، وأحكام
الأموات ، إلى غير ذلك من الأحكام التي يحتاج إليها الانسان حسب اقتضاء الفطرة
واستدعاء تكميل المراتب الانسانية إليها .
المطلب الثاني
أن النبي صلى الله عليه وآله ضاقت عليه الفرصة ولم يسعه المجال لتعليم جميع
أحكام الدين والمعارف الإلهية ، حيث إن مدة رسالته من أول البعثة إلى أن ارتحل إلى
رضوان الله كانت ثلاثا وعشرين سنة ، وكان إظهار الدعوة من السنة الرابعة بعد البعثة
ووقع في السنة التالية لها هجرة الأصحاب إلى الحبشة ، وقد توقف صلى الله عليه وآله
وسلم ثماني سنوات بعدها بمكة في ضغطة شديدة من الكفار وإيذائهم له عليه الصلاة
والسلام بأنحاء الايذاء ، والمسلمون في شدة التقية والخوف منهم بحيث هاجر إلى المدينة
الشريفة وأقام فيها عشر سنوات إلى أن زين الملأ الأعلى وزفت الجنة بميامن قدومه ، وانقضى أكثر أيامه في مدة إقامته بتلك البلدة المقدسة التي انتشر فيها الاسلام منها وقام
عموده ، وعلا مناره ، وزكا ناره ، في الحروب والمنازعات مع الكفار ، وقد شهد بنفسه
النفيسة غزوة أبواء أو الودان ، وغزوة قرقرة الكدر ، وغزوة سويق ، وغزوة غطفان ، وغزوة
نجران ، وغزوة أحد ، وغزوة حمراء الأسد ، وغزوة بني النضير ، وغزوة مريسيع ،
وغزوة الخندق ، وغزوة بني قريظة ، وغزوة دومة الجندل ، وغزوة لحيان ، وغزوة