الأنباء قال المفسرون يريد من أبناء الأسباط ( إنتهى ) وكيف ينعقد الاجماع
في ذلك مع اتفاق أئمة أهل البيت عليهم السلام وعلماء شيعتهم على خلاف ذلك وأنهم
لم ينالوا عهد النبوة والإمامة ، على أن الشارح الجديد للتجريد ذكر أن كثيرا من
المعتزلة ذهبوا إلى نفي الكبائر البعثة أيضا ، فكيف يتأتى النظر إليهم دعوى
الاجماع على إخوة يوسف ، مع أن قولهم فيما حكى الله عنهم في كتابه : ليوسف وأخوه أحب
إلى أبينا منا ( 1 ) محض الحسد ، والحسد من أمهات الكبائر ، لا سيما وقد أقدموا
بسبب ذلك الحسد على تضييع ذلك الأخ الصالح وإلقائه في غيابة الجب وذل
العبودية وتبعيده عن الأب المشفق ، وألقوا أباهم في الحزن الدائم والأسف العظيم ،
وأقدموا على الكذب ، فما بقيت خصلة مذمومة ولا طريقة في الشر والفساد إلا وقد
أتوا بها ، وكل ذلك يقدح في العصمة والنبوة ، وأما قول الناصب : إن المصنف ما تعرض
بجواب استدلال المعتزلة إلا بالفحش ، فمجاب بأن من يكابر ضرورة العقل لا يستحق
من الجواب إلا مثل ذلك كما مر وأما قوله : والمعتزلة يثبتون الوقوع ففيه أن إثبات
وقوع نبوة إخوة يوسف مما دونه خرط القتاد ، لأنه هذا الناصب زعم ثبته بالاجماع
وقد أوضحنا بطلانه ، ولنعم ما فعل من جعل الطامات بيانا لما ذهبت إليه الأشاعرة
في قوله : ثم ما ذكر أن البحث مع الأشاعرة ساقط لأنهم يجوزون
تعذيب المكلف وغيره من الطامات إلخ فافهم ، وأما ما أحال جوابه إلى ما ذكر فيما
سبق فقد مرنا عليه نحن فيما سبق فتذكر .
شرح
( 1 ) يوسف . الآية 8 .