الثلاثة حديث واحد مذكور في صحيح البخاري ( 1 ) والأولى والثالثة صريحتان في الشك
وعدم الصبر ، فيلزم أن تكون الثانية أيضا واقعة على ما يناسبه سياقهما بأن فهم
النبي ( ص ) منها أن الباعث للوط ( ع ) على الالتجاء لركن شديد ضعف اعتقاده وفتور
اعتماده ، واتكاله على الله تعالى ، ولهذا أوله القسطلاني بأن المعنى لو أراد لآوى إليه
ولكن آوى إلى الله انتهى ، ويؤيد ما ذكرناه ما ذكره ( 2 ) البخاري بعيد ذلك من قوله باب
قصة لوط ( ع ) حدثنا أبو اليمان ( 3 ) أخبرنا شعيب ( 4 ) حدثنا أبو الزناد ( 5 ) عن الأعرج ( 6 )
شرح
( 1 ) فراجع البخاري ( ج 4 ص 148 ط مصر ) .
( 2 ) أورده في البخاري ( ج 4 ص 148 ط مصر )
( 3 ) قال الخزرجي في الخلاصة ( ص 76 ط مصر ) ما لفظه : الحكم بن نافع القضاعي
الهراني أبو اليمان الحمصي عن حريز بن عثمان وشعيب بن أبي حمزة وطائفة : وعنه
عبد الله الدارمي ورجاء بن المرجا وأبو زرعة الدمشقي وخلق ، إلى أن قال : إنه مات
سنة 222 ، وقيل سنة 221 .
( 4 ) قال الخزرجي في الخلاصة ( ص 141 ط مصر ) ما لفظه : شعيب بن أبي حمزة
الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي أحمد الاثبات المشاهير عن نافع وابن المنكدر والزهري
وعنه أبو إسحق الفزاري وعثمان بن سعيد وأبو اليمان إلى أن قال : مات
سنة 163
( 5 ) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم ، أبو الزناد المدني يكنى أبا عبد الرحمان كان
أحد الأئمة ، عن أنس وابن عمر بن أبي سلمة مرسلا وعن الأعرج فأكثر وابن
المسيب وطائفة ، وعنه موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر ومالك والليث والسفيانان
وخلق ، قال البخاري أصح الأسانيد أبو الزناد عن الأعرج ، مات فجأة سنة 130 ، وقيل
سنة 131 ، كما في الخلاصة للخزرجي ( ص 166 ط مصر )
( 6 ) قال الذهبي في التذكرة ( ج 1 ص 91 ط حيدر آباد ) ما لفظه : أبو داود عبد الرحمان
ابن هرمز مولا ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي المدني كاتب المصحف ، سمع
أبا هريرة وأبا سعيد الخدري وعبد الله بن بحينة وجماعة ، حدث عنه الزهري أبو الزناد
وصالح بن كيسان ويحيى بن سعيد وعبد الله بن لهيعة وآخرون ، إلى أن قال : فتوفي
في سنة 117 .