تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
أنه قال ذكر صاحب ( 1 ) الأمثال السائرة أن أفعل يأتي في اللغة لنفي المعنى عن الشيئين نحو الشيطان خير من زيد أي لا خير فيها وكقوله تعالى أهم خير أم قوم تبع ( 2 ) أي لا خير في الفريقين ، وعلى هذا فمعنى قوله : نحن أحق بالشك من إبراهيم لا شك عندنا جميعا وهو أحسن ما يتخرج عليه هذا الحديث انتهى ، وأقول : قبحه ظاهر إذ قياس ما نحن فيه على العبارتين السابقتين يقتضي أن يكون معناها نفي الأحقية بالشك لا نفي الشك وهذا ظاهر لا يشك فيه المتأمل ، وأما ما ذكره من أن في الجملة الثالثة وصف يوسف ( ع ) بالصبر والتثبت في الأمور إلخ فمدفوع بأنه مع ذلك يتضمن إظهار النبي ( ع ) عدم صبره على ذلك في سبيل الله وأنه لو كان في مقام يوسف لأجاب دعوة زليخا وهذا هو محط التشنيع الذي ينبغي براءة النبي ( ص ) عنه وهذا ما أراده المصنف قدس سهر ، وأما الجملة الثانية فهي وإن كانت في نفسها ظاهرة فيما ذكره الناصب ، لكن مجموع ما ذكره من الجمل
شرح
( 1 ) المراد به اللغوي المحقق الأديب النحوي ، أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة 224 كما في كشف الظنون ( ج 1 ص 167 طبع الآستانة ) وعليه شروح كثيرة ، منها شرح البكري المتوفى سنة 487 وغيره . ( 2 ) الدخان . الآية 37 .
شرح إحقاق الحق — صفحة 254 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي