أمته وممن يتعلم منه الشريعة انتهى .
أقول
ما ذكره من أن ذلك اللعب كان يوم العيد رجم بالغيب كما مر ، وما ذكره من أنه
يجوز اللهو يوم العيد دعوى من غير دليل ، ودعواه الاتفاق على جواز ذلك ممنوع ،
لظهور مخالفة الشيعة ومن وافقهم في ذلك ، اللهم إلا أن يريد اتفاق الفساق من
أهل النصب والنفاق عليه ، وليس في اتفاقهم رواج ونفاق ( 1 ) كما لا يخفى ،
ومن هذا يعلم أيضا بطلان قوله : ويمكن أن يكون تجويز ذلك الخ ، وقد علم بطلان
قوله : ويمكن أن يكون عمر الخ ، بما ذكرناه في بعض الفصول السابقة فتذكر ،
وأما قوله وكان النبي ( ص ) يسمعه لضرورة التشريع الخ فيقال في جوابه : ثبت
العرش ثم انقش ( 2 ) ، وهل كون ذلك شرعيا إلا أول البحث والنزاع ، وكذا الكلام
في توجيهه لما روى الغزالي ، وبالجملة ما ذكره الناصب من التأويلات الباردة
الشبيهة بتأويلات الباطنية من الملاحدة والماردة مما يأبى عنها ما نسب في الرواية
إليه ( ص ) من قوله : هذا رجل لا يؤثر سماع الباطل ، فإن ما هو جائز أو مكروه لا يوصف
بالباطل ، فيلزم منه أن النبي ( ص ) مريد لسماع الباطل دون عمر ، وهذا كفر محض
ممن يعتقده كما لا يخفى على من آمن بالله ورسوله فضلا عن استلزامه أشرفية عمر
عن النبي ( ص ) فيه ، على أن ما يكون تشريعه ضروريا لا يكون تركه أولى فتأمل
قال المصنف رفع الله درجته
وفي الصحيحين ( 3 ) عن أبي هريرة قال : أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما قبل
شرح
( 1 ) النفاق بفتح النون : رواج البيع
( 2 ) العرش من البيت سقفه والكلام من الأمثال المولدة بضرب فيما لو ادعى شخص دعوى
تتوقف على مبنى غير مسلم الثبوت
( 3 ) رواه في صحيح البخاري ( ج 1 ص 59 ط مصر )