الطبري في ذلك روايات كثيرة لا أصل لها ، وهو إطلاق مردود عليه ، وكذا قول
القاضي عياض : هذا الحديث لم يخرجه أهل الصحة ، ولا رواه ثقة بسند سليم متصل
مع ضعف نقلته واضطرب رواياته وانقطاع إسناده ، وكذا قوله : ومن حملت عنه
هذه القصة من التابعين والمفسرين لم يسندها أحد منهم ولا رفعها إلى صاحب وأكثر
الطرق عنهم في ذلك ضعيفة واهية ، قال وقد بين البزاز أنه لا يعرف من طريق يجوز
ذكره إلا طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير مع الشك الذي وقع في وصله ، وأما
الكلبي فلا تجوز الرواية عنه ، لقوة ضعفه ثم رده من طريق النظر بأن ذلك لو وقع
لارتد كثير ممن أسلم ولم ينقل ذلك " إنتهى " ، وجميع ذلك لا يتمشى على القواعد
فإن الطرق إذا كثرت وتباينت مخارجها دل ذلك على أن لها أصلا ، وقد ذكرنا
أن ثلاثة أسانيد منها على شرط الصحيح مراسيل يحتج بمثلها من يحتج بالمرسل ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 223
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٢٣