تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الله ( ص ) إلى السهو في القرآن ( القراءة خ ل ) بما يوجب الكفر فقالوا : إنه ( ص ) صلى يوما الصبح وقرء في سورة النجم عند قوله تعالى ، أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ( 1 ) : تلك الغرانيق ( 2 ) العلى منها الشفاعة ترتجى وهذا اعتراف منه بأن تلك الأصنام ترتجي الشفاعة منهم نعوذ بالله من هذه المقالة التي نسب النبي ( ص ) إليها وهي توجب الشرك ، فما عذرهم غدا عند رسول الله ( ص ) وقد قتل جماعة كثيرة من أهله وأقاربه على عبادة الأصنام ، ولم يأخذه في الله لومة لائم ( 3 ) وينسب إليه هذا القول الموجب للكفر والشرك وهو في مقام إرشاد العام ( العالم خ ل ) وهل هذا إلا أبلغ أنواع الضلال ، وكيف بجامع هذا قوله تعالى : لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ( 4 ) وهل أبلغ من هذه الحجة وهو أن يقول العبد : إنك أرسلت إلينا رسولا يدعو إلى الشرك والكفر وتعظيم الأصنام وعبادتها ، ولا ريب أن القائلين بهذه المقالة صدق عليهم قوله تعالى : وما قدروا الله حق قدره ( 5 ) انتهى . قال الناصب خفضه الله أقول : إن أهل الملل والشرايع بأجمعهم أجمعوا على وجوب عصمة الأنبياء عن تعمد الكذب فيما دل المعجز القاطع على صدقهم فيه كدعوى الرسالة وما يبلغونه
شرح
( 1 ) هذه الثلاثة هي أصنام كانت لهم ، والثالثة الأخرى صفتان للمناة ، وفائدتها التأكيد كقوله تعالى : تطير بجناحيه والأخرى من التأخر في الرتبة . ( 2 ) الغرنيق بضم الغين وفتح الراء : من طير الماء طويل العنق . والجمع الغرانيق والغرانق والغرانقة . ( 3 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة المائة ، الآية 54 . ( 4 ) النساء . الآية 165 . ( 5 ) الأنعام . الآية 91 .
شرح إحقاق الحق — صفحة 199 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي