عباده فعل الطاعات واجتناب المعاصي ، وأن التكليف سابق على الفعل ، وقالت
الأشاعرة هيهنا مذهبا غريبا عجيبا ، وهو أن التكليف بالفعل حالة الفعل لا قبله
وهذا يلزم منه محالات ( إنتهى ) .
قال الناصب خفضه الله
أقول : لما ذهبت الأشاعرة إلى أن القدرة مع الفعل والتكليف لا كون إلا حال
القدرة ، فيلزم أن يكون التكليف مع الفعل ، وهذا شئ لزم من القول الأول
( إنتهى ) .
أقول
قد عرف إبطالنا للقول الأول ، فيلزم إبطال ما لزم منه من القول الثاني والله المستعان .
قال المصنف رفع الله درجته
وهذا يلزم منه محالات ، الأول أن يكون التكليف بغير المقدور ، لأن الفعل حالة
وقوعه يكون واجبا والواجب غير مقدور ( إنتهى ) .
قال الناصب خفضه الله
أقول : لا نسلم أن الواجب غير مقدور مطلقا ، بل ما أوجبته القدرة الحادثة فهو
شرح إحقاق الحق — صفحة 166
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦٦