تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فزعم معمر ( 1 ) : أنه لا فعل للعبد إلا الإرادة وما يحصل بعدها فهو من طبع المحل وقال بعض المعتزلة : لا فعل للعبد إلا الفكر ، وقال النظام ( 2 ) لا فعل للعبد إلا ما يوجده في محل قدرته وما تجاوزها فهو واقع بطبع المحل ، وذهبت الأشاعرة إلى أن المتولد من فعل الله ، وقد خالف الكل ما هو معلوم بالضرورة عند كل عاقل فإنا نستحسن المدح والذم على المتولد كالمباشر للكتابة والبناء والقتل وغيرها ، وحسن المدح والذم فرع على العلم بالصدور عنا ، ومن كابر في حسن مدح الكاتب والبناء المجيدين في صنعتهما المتبوعين فيهما ( المتبرعين بها خ ل ) فقد كابر
شرح
( 1 ) هو معمر بن عباد السلمي قال الشهرستاني في الملل ( ج 1 ص 89 ) ما لفظه : أنه أعظم القدرية في تدقيق القول بنفي الصفات ونفي القدر خيره وشره من الله والتكفير والتضليل على ذلك وانفرد عن أصحابه بمسائل إلى آخر ما قال . وعد منا إنكار قدمه تعالى * ومنها أنه تعالى لم يخلق غير الأجسام ومنها عدم تناهي الأعراض إلى غير ذلك فراجع . ( 2 ) هو إبراهيم بن سيار هاني أبو إسحاق البصري من رؤساء المعتزلة ، أخذ عنه الجاحظ وهو عن خاله أبي الهذيل ، وله تصانيف في الكلام ومقالات مشهورة ، وإليه تنسب الطائفة النظامية من المعتزلة ، قال في الريحانة ( ج 4 ص 207 ) : أنه توفي سنة 231 وعندي في ذلك نظر فتأمل .