عقد نكاح ابنته ، وكانت مناقبه علية وصفاته سنية ونفسه الشريفة هاشمية وأرومته
الكريمة نبوية .
وكراماته أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر ، فذكر جملة من كراماته
ثم قال :
وعن محمد بن يحيى الفارسي : قال نظر أبو نؤاس إلى علي الرضا بن
موسى ذات يوم وقد خرج على بغلة فارهة فدنا منه وسلم ، وقال : يا ابن رسول
الله قلت فيك أبياتا أحب أن تسمعها مني . فقال له : قل ، فأنشأ أبو نؤاس يقول :
مطهرات نقيات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم كلما ذكروا
من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر
القوم أهل البيت عندهم * علم الكتاب وجاءت به السور
إلى آخر أبيات ما سبق إليها أحد ، ما معك يا غلام من فاضل نفقتنا . قال : ثلاثمائة
دينار . ثم بعد أن ذهب إلى بيته قال : لعله استقلها سق يا غلام إليه البغلة .
ومنهم العلامة الشبلنجي في " نور الأبصار " ( ص 152 ط المكتبة الشعبية
بمصر ) قال :
ولد علي بن موسى بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة ، وقيل سنة
ثلاث وأربعين ومائة ، وأمه أم ولد يقال لها أم البنين ، واسمها أروى ، وكنيته
أبو الحسن ، وألقابه الرضا والصابر والزكي والولي ، وأشهرها الرضا . صفته أسود
معتدل ، لأن أمه كانت سوداء . دخل يوما حماما ، فبينما هو في مكان من الحمام
إذ دخل عليه جندي فأزاله عن موضعه وقال : صب على رأسي يا أسود ، فصب
على رأسه فدخل من عرفه ، فصاح : يا جندي هلكت أتستخدم ابن بنت رسول
الله صلى الله عليه وسلم . فأقبل الجندي يقبل رجليه ويقول : هلا عصيتني إذ
شرح إحقاق الحق — صفحة 558
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٨