مطهرون نقيات جيوبهم * تجرى الصلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر
الله لما برى خلقا فأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيها البشر
فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور
قلت : ومن هذا الجواب يلتمس العذر لأبي نؤاس وأمثاله من كبار الشعراء
المجيدين عن عدم جرأتهم على مدح الحضرة المحمدية لا كما يتوهم بعض
القاصرين .
لا يقال : كيف مدحه المتأخرون إذا ؟ لأنا نقول : إنما قصد المتأخرون
بذلك مجرد التبرك لا أداء حقه ، والمتقدمون علموا أن أداء حقه للبشر مستحيل
فتوقفوا ، ولكل وجهة .
وكانت ولادته رضي الله عنه يوم الجمعة سنة ثلاث وخمسين ومائة بالمدينة
وتوفي آخر صفر سنة اثنتين ومائتين بمدينة طوس ، وصلى عليه المأمون ودفنه
ملاصق قبر أبيه الرشيد . قيل : سبب موته أنه أكل عنبا فأكثر منه ، وقيل بل كان
مسموما فاعتل منه فمات رضي الله عنه .
ومنهم العلامة شمس الدين الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( ج 9
ص 387 ط بيروت ) قال :
الإمام السيد ، أبو الحسن ، علي الرضا بن موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق
ابن محمد الباقر ، بن علي ، بن الحسين ، الهاشمي العلوي المدني ، وأمه
نوبية اسمها سكينة .
مولده بالمدينة في سنة ثمان وأربعين ومائة عام وفاة جده .
إلى أن قال : وكان من العلم والدين والسؤدد بمكان .
شرح إحقاق الحق — صفحة 555
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٥