مائة وخمسين ، وكانت أمه أم ولد وروى عنها ، قالت : لم أجد ثقلا مدة الحمل
به وكنت أسمع منه حين المنام صوت التسبيح .
ومنهم العلامة الشيخ يسن بن إبراهيم السنهوتي الشافعي في " الأنوار
القدسية " ( ص 39 ط السعادة بمصر ) قال :
الإمام علي الرضا رضي الله عنه عقد جيد جلالة الرسالة ووشاح عطف
سلالة الشرف وشرف السلالة ، جعل الله تعالى وجوده العزيز على قدرته أعظم
دلالة ، فلا يسمع ساعيا في إطرائه براعة عبارة ، ولا يدرك عرفانه إلا بلسان
الإشارة . كان عظيم الشأن والقدر مشهور الفضل حميد الذكر ، أحله المأمون
محل مهجته وأشركه في مملكته وعقد له على ابنته وعهد إليه بالخلافة من بعده
بعد ما أراد أن يخلع نفسه ويفوضها في حياته إليه ، فمنعه بنو العباس فمات قبله ،
فأسف كل الأسف عليه . وله كرامات كثيرة .
إلى أن قال :
وقال بعض أصحاب أبي نؤاس : ما رأيت أوقح منك ، ما تركت خمرا
ولا طربا ولا معنى إلا فلت فيه شيئا وهذا علي بن موسى الرضا في عصرك لم تقل
فيه شيئا . فقال : والله ما تركت ذلك إلا إعظاما له وليس قدر مثلي أن يقول في
مثله ، ثم أنشد بعد ساعة :
قيل لي أنت أحسن الناس طرا * في فنون من الكلام النبيه
لك من جيد القريض مديح * يثمر الدر في يد مجتنيه
فعلام تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعن فيه
قلت لا أستطيع مدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه
وقال فيه أيضا :
شرح إحقاق الحق — صفحة 554
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٤