تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
مائة وخمسين ، وكانت أمه أم ولد وروى عنها ، قالت : لم أجد ثقلا مدة الحمل به وكنت أسمع منه حين المنام صوت التسبيح . ومنهم العلامة الشيخ يسن بن إبراهيم السنهوتي الشافعي في " الأنوار القدسية " ( ص 39 ط السعادة بمصر ) قال : الإمام علي الرضا رضي الله عنه عقد جيد جلالة الرسالة ووشاح عطف سلالة الشرف وشرف السلالة ، جعل الله تعالى وجوده العزيز على قدرته أعظم دلالة ، فلا يسمع ساعيا في إطرائه براعة عبارة ، ولا يدرك عرفانه إلا بلسان الإشارة . كان عظيم الشأن والقدر مشهور الفضل حميد الذكر ، أحله المأمون محل مهجته وأشركه في مملكته وعقد له على ابنته وعهد إليه بالخلافة من بعده بعد ما أراد أن يخلع نفسه ويفوضها في حياته إليه ، فمنعه بنو العباس فمات قبله ، فأسف كل الأسف عليه . وله كرامات كثيرة . إلى أن قال : وقال بعض أصحاب أبي نؤاس : ما رأيت أوقح منك ، ما تركت خمرا ولا طربا ولا معنى إلا فلت فيه شيئا وهذا علي بن موسى الرضا في عصرك لم تقل فيه شيئا . فقال : والله ما تركت ذلك إلا إعظاما له وليس قدر مثلي أن يقول في مثله ، ثم أنشد بعد ساعة : قيل لي أنت أحسن الناس طرا * في فنون من الكلام النبيه لك من جيد القريض مديح * يثمر الدر في يد مجتنيه فعلام تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعن فيه قلت لا أستطيع مدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه وقال فيه أيضا :