شيطان مارد ، فلقد زين لك الشيطان سوء عملك فخدعك حتى أخرجك من دينك
باتباع القاسطين نصرة هذا المارق من الدين ، لم يزل هو وأبوه حربيين وعدوين
لله ولرسوله وللمؤمنين ، فوالله ما أسلما ولكنهما استسلما خوفا وطمعا ، فأنت
اليوم تقاتل عن غير متذمم .
رواه في " الفتوح " ( ج 3 ص 56 ط حيدرآباد ) .
ثم قال : فضحك عبيد الله بن عمر ثم رجع إلى معاوية فقال : إني أردت
خديعة الحسين وقلت له كذا وكذا فلم أطمع في خديعته . فقال معاوية : إن
الحسين بن علي لا يخدع وهو ابن أبيه .
( ومن كلامه عليه السلام )
أيها الناس نافسوا في المكارم ، وسارعوا في المغانم ، ولا تحتسبوا بمعروف
لم تعجلوه ، واكتسبوا الحمد بالنجح ، ولا تكتسبوا بالمطل ذما ، فمهما يكن
لأحد صنيعة له رأي أنه لا يقوم بشكرها فالله مكاف له ، فإنه أجزل عطاء وأعظم
أجرا .
اعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم ، ولا تملوا النعم فتحور
نقما ، واعلموا أن المعروف مكسب حمدا ومعقب أجرا ، فلو رأيتم المعروف
رجلا رأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين ويفوق العالمين ، ولو رأيتم اللؤم رجلا
رأيتموه سمجا مشوها تنفر منه القلوب وتغض دونه الأبصار .
أيها الناس من جاد ساد ، ومن بخل رذل ، وإن أجود الناس من أعطى من
لا يرجوه ، وإن أعفى الناس من عفا من قدرة ، وإن أوصل الناس من وصل من
قطعه ، والأصول على مغارسها بفروعها تسمو .
من تعجل لأخيه خيرا وجده
إذا قدم عليه غدا ، ومن أراد الله تعالى بالصنيعة إلى أخيه كافأه بها في وقت حاجته ،
وصرف عنه من بلاء الدنيا ما هو أكثر منه ، ومن نفس كربة مؤمن فرج الله عنه
شرح إحقاق الحق — صفحة 419
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤١٩