ثم رأى رسول الله سوادا من وراء الستر أو من وراء الباب فقال : من هذا ؟
( قالت : أسماء ) . قال : أسماء ابنة عميس . قالت : نعم يا رسول الله . قال :
أجئت كرامة لرسول الله مع ابنته . قالت : نعم ، إن الفتاة ليلة يبنى بها لا بد
لها من امرأة تكون قريبا منها إن عرضت حاجة أفضت بذلك إليها . قالت : فدعا
لي دعاء إنه لأوثق عملي عندي . ثم قال لعلي : دونك أهلك ، ثم خرج فولى .
قالت : فما زال يدعو لهما حتى توارى في حجره .
ومنهم العلامة المولوي ولي الله اللكنهوئي في ( مرآة المؤمنين
في مناقب أهل بيت سيد المرسلين ) ( ص 72 مخطوط ) قال :
وأخرج أيضا عن أسماء بنت عميس قالت : كنت في زفاف فاطمة بنت
رسول الله ( ص ) ، فلما أصبحنا جاء النبي فضرب الباب ففتحت له أم أيمن وكان
في لسانها لثغة وسمعن النساء صوت النبي فحنن واحسيت أنا في ناحية . قالت :
فجاء علي فدعا له علي فدعا له النبي ونضح عليه من الماء ، ثم قال : ادعو لي فاطمة ، فجاءت
وعليها خرقة من الحياء فقال : قد أنكحتك أحب أهل بيتي إلي ، ودعا لها
ونضح عليها من الماء ، فخرج رسول الله ( ص ) فرأى سوادا فقال : من هذا ؟
قلت : نعم . قال : كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله تكرمنيها . قالت :
قلت نعم فدعا لي .
ومنهم العلامة القاضي حسين الدياربكري في ( تاريخ الخميس )
( ج 1 ص 411 ط مصر ) قال :
وفي رواية عن علي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين زوجه دعى
بماء فمجه ثم صبه في فيه ثم رشه في جنبيه وبين كتفيه وعوذه بقل هو الله أحد
شرح إحقاق الحق — صفحة 177
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٧٧