تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
حدثنا زين بن الحباب ، حدثنا ابن لهيعة - وهو عبد الله بن لهيعة ابن عقبة - حدثنا أبو الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : دخلت أم أيمن على النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك ؟ . قالت : بكيت يا رسول الله لأني دخلت منزل رجل من الأنصار وقد زوج ابنته رجلا من الأنصار فنثر على رؤوسهم لوزا وسكرا ، فذكرت تزويجك فاطمة من علي ولم تنثر عليها شيئا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تبكي يا أم أيمن فوالذي بعثني بالكرامة واستخصني بالرسالة ما أنا زوجته ولكن الله تبارك وتعالى زوجه من فوق عرشه ، وما رضيت حتى رضي علي ، وما رضي علي حتى رضيت وما رضيت حتى رضيت فاطمة ، وما رضيت فاطمة حيت رضي الله رب العالمين . يا أم أيمن لما زوج الله تبارك وتعالى فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش وفيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، فأحدقوا بالعرش . وأمر الحور العين أن يتزين ، وأمر الجنان أن يزخرف ، فكان الخاطب الله تبارك وتعالى ، والشهود الملائكة . ثم أمر الله شجرة طوبى أن تنثر عليهم فنثرت اللؤلؤ الرطب مع الدر الأخضر ، مع الياقوت الأحمر ، مع الدر الأبيض ، فتبادرت الحور العين يلتقطن من الحلي والحلل ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمد عليهما السلام . أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان سنة اثنين وسبعين وثلاثمائة ، حدثنا محمد بن علي بن شاذان ، حدثنا الحسن بن محمد بن عبد الوحد ، حدثنا زين بن الحباب ، قال حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر مثله . وفي ( ص 344 ) ، الطبع المذكور ) :