ومنهم الحافظ ابن عساكر في ( ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق )
( ج 1 ص 234 ط بيروت )
روى بسنده عن جابر بن عبد الله ، قال : دخلت أم أيمن على النبي صلى
الله عليه وسلم وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك ؟ قالت :
بكيت يا رسول الله لأني دخلت منزل رجل من الأنصار قد زوج ابنته رجلا من
الأنصار ، فنثر على رأسها اللوز والسكر ، فذكرت تزويجك فاطمة من علي بن
أبي طالب ولم تنثر عليهما شيئا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تبكي يا
أم أيمن فوالذي بعثني بالكرامة واستخصني بالرسالة ما أنا زوجته ولكن الله
زوجه ، ما رضيت حتى رضي علي ، وما رضيت فاطمة حتى رضي الله رب
العالمين ، يا أم أيمن إن الله لما أن زوج فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين
أن يحدقوا بالعرش فيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وأمر الجنان أن تزخرف
فتزخرفت ، وأمر الحور العين أن تتزين فتزين ، وكان الخاطب الله ، وكانت
الملائكة الشهود ، ثم أمر شجرة طوبى أن تنثر فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب مع الدر
الأبيض ، مع الياقوت الأحمر ، مع الزبرجد الأخضر ، فابتدر الحور العين من
الجنان يرفلن في الحلي والحلل يلتقطنه ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمد .
فهن يتهادينه بينهن إلى يوم القيامة .
ثم روى الحديث بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري بمثل ما تقدم عن
( مناقب ابن المغازلي ) سندا ومتنا .
ومنهم العلامة السيد إبراهيم الحسني المدني السمهودي في ( الإشراف
على فضل الأشراف ) ( ص 60 نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق أو الأحمدية ) قال :
ذكر حضور علي وقد كان غائبا فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 179
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٧٩