أخبر أبو نصر أحمد بن موسى الطحان إجازة عن القاضي أبي الفرج أحمد
ابن علي الخيوطي ، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن نوح ، حدثنا أحمد
ابن هارون الكرخي الضرير ، حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن
أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس ، عن جابر : لما تزوج علي فاطمة زوجه
الله إياها من فوق سبع سماوات ، وكان الخاطب جبرئيل وكان ميكائيل وإسرافيل
في سبعين ألفا من شهودها ، فأوحى الله تعالى إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك
من الدر والجوهر . ففعلت ، وأوحى الله تعالى إلى الحور العين أن القطن فلقطن
فهن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة .
قال : وحدثنا علي بن أحمد بن نوح ، حدثنا علي بن محمد بن بشار القاضي
حدثنا نصر بن شعيب ، حدثنا موسى بن إبراهيم ، حدثنا موسى بن جعفر ، عن
أبيه جعفر بن محمد ، عن جده ، عن جابر بن عبد الله قال : لما زوج النبي
صلى الله عليه وسلم عليا من فاطمة أتت قريش فقالوا : يا رسول الله
زوجت فاطمة عليا بمهر خسيس ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما زوجت
فاطمة من علي ولكن الله زوجها عند شجرة طوبى ، وحضر تزويجها الملائكة
وأمر الله شجرة طوبى لتنثرين ما عليك من الثمار ، فنثرت الدار والياقوت
والزبرجد الأخضر ، وابتدر الحور العين يلتقطن فهن يتهادين ويتفاخرن به إلى
يوم القيامة ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فلما كان ليلة زفافها أمر رسول الله بقطيفة فثناها على بغلته وأمر فاطمة أن تركب
البغلة وأمر سلمان أن يقود البغلة وأمر بلالا أن يسوق البغلة ، فبينما هم في الطريق
إذ سمعوا حسا ، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو بجبرئيل وميكائيل
عليهما السلام مع سبعين ألفا من الملائكة ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :
ما الذي أحدركم ؟ قالوا : جئنا لنزف فاطمة بنت رسول الله إلى زوجها علي بن
أبي طالب ، فكبر جبرئيل وكبر ميكائيل وكبرت الملائكة وكبر رسول الله صلى
شرح إحقاق الحق — صفحة 175
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٧٥