ومنهم العلامة الشيخ أبو عبد الله بن الحسين بن عبد الله الحنبلي البغدادي
العكبري المتوفى سنة 616 والمولود سنة 538 في ( التبيان في شرح
الديوان أي ديوان المتنبي ) ( ج 2 ص 57 ط الشرفية بمصر ) قال :
وقد روي مثل هذا عن علي عليه السلام : أنه بعث إلى معاوية وهما بصفين :
قد فني الناس بيني وبينك فأبرز إلي ، فأينا قتل صاحبه ملك الناس . فقال عمرو
لمعاوية : قد قال لك حقا وأتاك بالإنصاف . فقال معاوية لعمرو : أعلمت أن عليا برز
إليه أحد فرجع سالما ، والله لا برز إليه سواك ، فحمله حتى برز إلى علي ، فلما
تقاربا كشف عن سوءته ، فتركه علي ورجع إلى أصحابه بغير قتال ، فأنشدوا
في المعنى :
ولا خير في دفع الردى بمذلة * كما ردها يوما بسوءته عمرو
ومنهم العلامة توفيق أبو علم في ( أهل البيت ) ( ص 213 ط السعادة
بالقاهرة سنة 1390 ه ) قال :
وقيل إنه ( أي عليا ( ع ) ) لما دعا معاوية إلى المبارزة ليستريح الناس من
الحرب بقتل أحدهما ، قال له عمرو : لقد أنصفك . فقال معاوية له : ما غششتني
منذ نصحتني إلا اليوم ، أتأمرني بمبارزة أبي الحسن ، وأنت تعلم أنه الشجاع
المطرق ، أراك طمعت في إمارة الشام بعدي .
وكذلك كان في واقعة أحد ، ويوم ( حنين ) ثبت مع الرسول صلى الله
عليه وسلم عندما هرب عنه الناس ، إلى غير ذلك من غزوات الرسول .
ومنهم العلامة باكثير الحضرمي في ( وسيلة المآل ) ( ص 136 مخطوط )
روى عن صعصعة بن صوحان قال : خرج يوم صفين رجل من أصحاب
شرح إحقاق الحق — صفحة 122
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٢