الشام إلا انتقص واهدم ، فلما أتوا عليه أبضوا إلى قبة معاوية وعلي عليه السلام
يضرب ويقول :
أضربهم ولا أرى معاوية * الأحور العين العظيم الخاوية
يهوى له في النار أم هاوية
ثم نادى علي عليه السلام : على ما يقتل الناس فيما بيني وبينك أحاكمك
إلى الله فأينا قتل صاحبه أشفي منه . فقال له عمرو بن العاص : أنصفك . قال
له معاوية : إنك لتعلم أنه لم يبارزه أحد قط إلا قتله . فقال له عمرو : ما يحمل
بك إلا مبارزته . قال شرق ابن قطامي : إن معاوية قال لعمرو بعد انقضاء الحرب
هل غششتني . قال : لا . قال : بلى يوم أشرت علي بمبارزة علي وأنت تعلم ما هو .
ومنهم العلامة ابن منظور في ( لسان العرب ) ( ج 14 ص 209 ط بيروت )
نقل عن ابن البري لعلي عليه السلام :
أضربهم ولا أرى معاوية * الجاحظ العين العظيم الخاوية ( 1 )
هامش
( 1 ) قال العلامة باكثير الحضرمي في ( وسيلة المآل ) ص 151 مخطوط :
ومن ذلك واقعته في حروب صفتين الذي ذكرها لا عادية يخزى ويشين
المشتملة على أهوال للطفل تشب وشاب للمجلاميد فضلا عن القلوب تذيب ،
فكانت في نحو أربعة أشهر سبعين واقعة تذكر الممتحنة في حشر الصف للقتال
مجادلة يوم الواقعة وتبدي تغابن المنافقين عند تحقق تحريم طلاقهم من غاشية
الحديد ، وهو في جميع ذلك ذو رأي سديد وبطش شديد يقصم كل جبار عنيد
ليس لهم منه تخلص إلا بكشف العورات والسوءات ، ووالله لشر قتلة والعياذ بالله
أحسن من الحياة بعد تلك المخزيات .