لعدونا . فقلت : أين شيخكم العباس بن ربيعة . قال : فصاح به علي : يا عباس
يا عباس . قال العباس : لبيك يا أمير المؤمنين . فقال : ألم آمرك وآمر عبيد الله
ابن عباس أن لا تخلوا بمراكز كما في وقت من الأوقات إلا بإذني . فقال العباس :
يا أمير المؤمنين أقيدعوني عدوي إلى البراز فلا أخرج إليه . فقال علي : نعم إن طاعة إمامك أوجب عليك من مبارزة عدوك . قال : ثم حول وجهه إلى ناحية
القبلة ورفع كفيه وقال : اللهم لا تنس هذا اليوم للعباس .
وفي ( ص 240 ) :
فقال معاوية : أيها الناس من خرج إلى العباس فقتله فله عندي من المال
كذا وكذا . قال : فوثب رجلان لخميان من بني لخم من اليمن فقالا : نحن
نخرج إليه . فقال : أخرجا إليه فأيكما سبق إلى قتله فله من المال ما قد بذلت له
وللآخر مثل ذلك . قال : فخرجا جميعا حتى وقفا في ميدان الحرب ، ثم صاحا
بالعباس ودعاه إلى البراز .
فقال العباس : إن لي سيدا حتى استأذنه . قال : ثم جاء إلى علي رضي
الله عنه فقال : يا أمير المؤمنين هذان رجلان من أصحاب معاوية قد خرجا ليدعواني
إلى البراز . فقال له علي : ود معاوية أنه لا يبقي من بني هاشم نافخ ضرمة . ثم
قال : إلى ههنا فتقدم إليه العباس ، فقال له علي : انزل عن فرسك واركب فرسي
وهات سلاحك وخذ سلاحي . قال : ثم نزل علي رضي الله عليه عن فرسه ورمى سلاحه
إلى العباس وأخذ سلاح العباس فلبسه واستوى على فرسه ثم خرج حتى وقف
بين الجمعين كأنه العباس في زيه وسلاحه وفرسه . قال : فقال له اللخميان :
أذن لك سيدك . فقال علي ليخرج عن الكذب : ) أذن للذين بأنهم ظلموا وإن
الله على نصرهم قدير ) . قال : فتقدم إليه أحد الرجلين فالتقيا بضربتين ضربه علي رضي الله عنه - الحديث .
شرح إحقاق الحق — صفحة 120
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٠