بالرماح فتريحوا العباد والبلاد منه ، فقال مروان : الآن والله قد ثقلنا عليك يا معاوية
إذ كنت تأمرنا بالخروج إلى حية الوادي والأسد العادي .
قال : ثم نهض مروان مغضبا ، وأنشأ الوليد بن عقبة في ذلك يقول :
يقول لنا معاوية بن حرب * أما فيكم لواتركم طليب
يشد على أبي حسن علي * بأسمر لا يهجنه الكعوب
إلى آخر الأبيات .
قال : فغضب عمرو من قول الوليد ثم قال : والله ما ظننت أن أحدا من
الناس يعيرني بفراري من علي وطعنه إياي ، ثم أقبل على الوليد بن عقبة فقال :
إن كنت صادقا فأخرج إلى علي وقف له في موضع يسمع كلامك حتى ترى ما
الذي ينزل بك من صولته ، ثم أنشأ عمرو ( وجعل ) يقول :
يذكرني الوليد لقا علي * وصدر المرء محلاه الوعيد
متى يذكر مشاهده قريش * يطر من خوفه القلب الشديد
إلى آخر الأبيات .
وفي ( ص 194 ) :
قال ( في وقعة صفين ) ثم حمل علي ( رض ) في هؤلاء العشرة آلاف حملة
رجل واحد ، فما بقي لأهل الشام صف إلا انتقض همدت واحمرت حوافر
الخيل بالدماء .
قال : والتفت معاوية إلى عمر بن العاص فقال : أبا عبد الله اليوم صبرا وغدا
فخرا . فقال عمرو بن العاص : صدقت يا معاوية ، ولكن اليوم حق والحياة باطل وإن حمل علي في أصحابه حملة أخرى فهو البراز .
وقال في ( ص 229 ) :
قال أبو العز التميمي : فقال له علي بن أبي طالب : يا أبا العز من المبارز
شرح إحقاق الحق — صفحة 119
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١١٩