وعففت عن أثوابه ولو أنني * كنت المجدل بزنى أثوابي
لا تحسبن الله خاذل دينه * ونبيه يا معشر الأحزاب
ومنهم العلامة توفيق أبو علم في ( أهل البيت ) ( ص 212 ط القاهرة
سنة 1390 ه ) قال :
وكانت وقعة الخندق فخرج عمرو مقنعا في الحديد ينادي جيش المسلمين :
من يبارز ؟ فصحاح علي : أنه له يا نبي الله ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم وبه
اشفاق عليه : إنه عمرو اجلس . ثم عاد عمرو ينادي : ألا رجل يبرز ؟ وجعل
يؤنبهم قائلا : أين جنتكم إلى زعمتم أنكم داخلوها إن قتلتم ؟ أفلا تبرزون إلي
رجلا ؟ فقام علي مرة بعد مرة وهو يقول : أنا له يا رسول الله ورسول الله يقول له
مرة بعد مرة : اجلس إنه عمرو ، وهو يجيبه : وإن كان عمرا حتى أذن له فمشى
إليه فرحا بهذا الإذن الممنوع كأنه الإذن بالخلاص . ثم نظر إليه عمرو فاستصغره
وأنف أن يناجزه وأقبل يسأله من أنت ؟ .
فذكر ما تقدم عن ( تاريخ الخميس ) ثم قال : واستمع إلى أخت عمرو بن
ود تقول على سبيل التأسي بعد موته :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * بكيته أبدا ما دمت في الأبد
لكن قاتله من لا نظير له * وكان يدعى أبوه بيضة البلد
ومنهم العلامة المولوي ولي الله اللكنهوئي في ( مرآة المؤمنين
في مناقب أهل بيت سيد المرسلين ) ( ص 50 مخطوط ) قال : وفي حياة الحيوان الكبير قال الشافعي : وبارز يوم الخندق عمرو بن عبد ود
لأنه خرج ونادى من يبارز ، فقام علي ( رض ) وهو مقنع بالحديد فقال : أنا له
شرح إحقاق الحق — صفحة 107
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٧