عن فرسه فعقره ، ثم أقبل فجاء إلى علي فتنازلا وتجاولا فقتله علي وخرجت
خيلهم منهزمة هاربة حتى اقتحمت من الخندق .
ومنهم العلامة حسن بن محمد المشاط في ( إنارة الدجى ) ( ج 1
ص 241 ط بمطبعة المدني شارع العباسية بالقاهرة )
روى عن ابن إسحاق من غير رواية البكائي ، أن عمرا لما نادى يطلب من
يبارزه ، قام علي رضي الله عنه وهو مقنع في الحديد ، فقال : أنا له يا نبي الله ،
فقال له : اجلس إنه عمرو ، ثم كرر عمرو النداء ، وجعل يؤنبهم ويقول : أين
جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها ؟ أفلا تبرزون لي رجلا ؟ فقام
علي فقال : أنا يا رسول الله . فقال له : اجلس إنه عمرو ، ثم نادى الثالثة ، وقال :
ولقد بححت من النداء * لجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن المشجع * وقفة الرجل المناجز
وكذاك أني لم أزل * متسرعا قبل الهزاهز
إن الشجاعة في الفتى * والجود من خير الغرائز
فقال علي رضي الله عنه : أنا له يا رسول الله ، فقال : إن عمرو . فقال : وإن
كان عمرا ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمشى إليه علي وهو يقول :
لا تعجلن فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة * والصدق ينجي كل فائز
إني لأرجو أن أقيم * عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهز
فذكر ما تقدم عن ( تاريخ الخمس ) من قوله : فقال من أنت - الخ إلى
أن قال : وقال اليعمري في ( العيون ) : كان عمرو بن عبد ود قاتل يوم بدر حتى
شرح إحقاق الحق — صفحة 104
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٤