تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
يا نبي الله . فقال : إنه عمرو فاجلس . فنادى عمرو : ألا رجل يبارز ، ثم جعل يؤنبهم ويقول : أين جنتكم الذي تزعمون أن من قتل منكم يدخلها أفلا يبرز إلي رجل ؟ فقام علي ( رض ) فقال : أنا يا رسول الله . فقام : إنه عمرو اجلس . ثم نادى الثالثة وذكر شعرا فقال : أنا له . قال : إنه عمرو . قال : وإن كان عمرا ، فأذن رسول الله فمشى إليه حتى أتاه فقال له عمرو : من أنت . قال : أنا علي بن أبي طالب قال : غيرك يا ابن أخي أريد من أعمامك من هو أسن منك فإني أكره أن أهريق دمك . فقال له علي : لكني والله لا أكره أن أهريق دمك . فغصب فنزل فسل سيفه كأنه شعلة نار ، ثم أقبل نحو علي ( رض ) بدرقه فضربه عمرو في الدرقة فقدها وأثبت فيها السيف واصلا برأس علي فشجه ، فضربه علي على حبل عاتقه فسقط قتيلا ، فطار العجاج وسمع رسول الله ( ص ) التكبير فعرف أن عليا قد قتل عمرا . إنتهى . وجاء في بعض الروايات أن عليا لما بارز عمرا قال رسول الله ( ص ) : اليوم برز الإيمان كله للشرك كله . ومنهم العلامة الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الحنبلي الوهابي المتوفى سنة 1242 في كتابه ( مختصر سيرة الرسول ) ( ص 285 ط المطبعة السلفية في القاهرة ) قال : وخرج علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة التي اقتحموا منها وأقبلت الفرسان تعنق نحوهم ، وكان عمرو بن عبد ود قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة فلم يشهد يوم أحد ، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه ، فلما وقف هو وخيله قال : من يبارز ؟ فقال له علي : أنا فبرز إليه علي ابن أبي طالب ، فقال له : يا عمرو إنك كنت قد عاهدت الله أن لا يدعوك أحد من